العلامة المجلسي
349
بحار الأنوار
الأول المقصود بالذات الكسب وفي الثاني الرفق ، أو في الأول المراد كسب العلم وفي الثاني كسب المال ، أو الرفق في أحدهما اللطف مع المعاملين ، وفي الاخر عدم المبالغة في الطلب ، ولا يبعد أن يكون " كسبا " في الأول تصحيف " كيسا " كما سيأتي . " وبرا في استقامة " أي مع استقامة في الدين ، أو من غير تقتير وتبذير أو مداوما عليه ، أو يضعه في مواضعه ، والبر إما بر الوالدين أو الأعم والأخير أظهر " وإغماضا عند شهوة " أي يغمض عينه عن الحرام ، مع شهوته للنظر ، ويحتمل أن يكون الإغماض كناية عن الترك لما سيأتي في بعض " انتهاء " مكانه . ما علمه : أي من سيئاته بل يحصيها ويعدها على نفسه وفي بعض النسخ إحصاء علمه " مستبطئا لنفسه " أي يعدها بطيئة عن الأعمال الصالحة مقصرة فيها " ويمزج الحلم بالعقل " أي يحلم فيما يحكم العقل بحسنه فيه " الأصدقاء " فكيف الأعداء " الأعداء " فكيف الأصدقاء ( 1 ) " ولا يتركه حياء " لأنه لا حياء في الحق وفي القاموس العزوب الغيبة يعزب ويعزب والذهاب " ولا يعجل فيما يريبه " أي لا يعجل في أمر له شك في أنه يجوز له الدخول فيه أم لا ، حتى يستيقن ذلك ، أو إذا شك في صدور خيانة أو ضرر عن غيره لا يعجل في انتقامه حتى يتيقن ذلك وهذا أنسب بما بعده . قال في النهاية : الريب الشك وقيل هو الشك مع التهمة ، يقال : رابني الشئ وأرابني بمعنى شككني وقيل أرابني في كذا أي شككني وأوهمني الريبة فيه ، فإذا استيقنته قلت رابني بغير ألف ، ومنه الحديث دع ما يريبك إلى ما لا يريبك يروى بفتح الياء وضمها . " ويصفح عما قد تبين له " أي من إساءة الناس وضررهم ، وفي القاموس
--> ( 1 ) يعنى أنه " لا يحدث بما يؤتمن عليه الأصدقاء " فكيف الأعداء " ولا يكتم شهادته الأعداء " فكيف الأصدقاء .